السيد محمد سعيد الحكيم

15

منهاج الصالحين

ديني ولا تدعي لنفسها الولاية الدينية جرى على أوراقه وعلى الجائزة المستحصلة به ما يجري على جميع ما يؤخذ من الجهات الحكومية المذكورة على ما يأتي في المسألة ( 59 ) . وإن كان لشركة أو جهة أهلية أو لشركة تابعة لحكومة تقوم على أساس ديني فله صور . الأولى : أن ترجع إلى التراهن بين المشتركين لكسب الغالب منهم بالقرعة ، بحيث يبقى المال المدفوع كله أو بعضه موقوفا غير مملوك لأحد حتى يملكه الفائز بالقرعة . ولا تكون ورقة اليانصيب إلّا وثيقة لإثبات الدخول في المسابقة من دون أن تكون مقابلة بالمال المدفوع . وهذه الصورة داخلة في المراهنة المحرمة التي سبق الكلام فيها . الثانية : أن ترجع إلى بذل المال للجهة الخاصة أو العامة وتعيينه لها بشرط أن تقوم تلك الجهة بالإقراع بين المشتركين وتمليك الجائزة للفائز ، بحيث يتعين المال بتمامه لتلك الجهة بمجرد دفعه ، ويكون الإقراع شرطا زائدا على التمليك يلزم الوفاء به ولا يوجب تخلّفه إلّا الخيار . والظاهر حلية المعاملة في هذه الصورة وتملك الأطراف للمال المأخوذ بموجبها ، سواء كانت ورقة اليانصيب مبذولة للمشارك من الجهة التي تقوم باليانصيب لمجرد التوثيق لإثبات مشاركته من دون أن تكون مقابلة بالمال المدفوع ، بل يكون المال هبة للجهة مشروطة بالإقراع ، أم كانت الورقة مبيعة من قبل الجهة المذكورة ، بحيث يكون المال المدفوع ثمنا لها ويكون بيعها هو المشروط بالإقراع . الثالثة : أن ترجع إلى بذل المال للجهة الخاصة أو العامة بنحو الهبة أو الشراء من دون شرط للإقراع ولا للجائزة . ويكون الإقراع والجائزة إحسانا ابتدائيا من الجهة القائمة به للتشجيع على البذل المذكور من دون أن تكون ملزمة به بعقد أو شرط لازمين ، سواء سبق منها الوعد بهما قبل البذل أم لم يسبق ، ولا إشكال في صحة المعاملة في هذه الصورة وتملك الأطراف للمال المأخوذ بموجبها . وتجري هذه الصور الثلاث وتترتّب أحكامها السابقة في جميع المسابقات العلمية والفنية والعملية ، التي تبذل فيها الجوائز للسابقين ، فإن ابتنت